الشيخ الأنصاري
251
مطارح الأنظار ( ط . ج )
وإذا شكّ في اشتراط المادّة بشيء آخر على ذلك أو على وجه آخر ، فالمرجع هو الإطلاق . ورابعها : ما اجتمع فيه القيدان ، والحكم يظهر ممّا مرّ من غير فرق . وخامسها : أن يثبت قيد ، ولكن لا يعلم أنّه من القيود الّتي يجب الإتيان بها حتّى يكون من قيود الفعل مطلقا ، أو من القيود التي لا يجب الإتيان بها حتّى يكون من قيود الفعل بوجه خاصّ ، وهو اعتبار وجوده لا على وجه التكليف . وهذه الصورة هي ما قلنا بأنّها يحتمل أن يكون مراد السيّد . وكيف كان ، فقد يظهر من بعض المتأخّرين : أنّه لا بدّ من التوقّف في مقام الاجتهاد ، ويجب الرجوع إلى ما هو قضيّة الأصول في العمل ، بل لعلّه عليه المشهور « 1 » أيضا . أمّا الأوّل ، فللقطع بورود المقيّد على أحد الإطلاقين ، ولا مرجّح لأحدهما ، فلا مناص من التوقّف . وأمّا الثاني ، فستعرف الوجه فيه في المورد الثاني . وأمّا التمسّك بأصالة الإطلاق في جانب الهيئة - لأنّ تقييد المادّة معلوم على الوجهين ، إذ تقييد الهيئة لا ينفكّ عن تقييد المادّة ، بخلاف تقييد المادّة ، فينبغي « 2 » إطلاق الهيئة - في محلّه . فقد يجاب عنه : بأنّ تقييد المادّة غير معقول بما هو مقيّد للهيئة ، لأنّ موضوع التكليف والأمر لا بدّ أن يكون قبل تحقّق الأمر متحقّقا ، وإذا فرض تقييد المأمور به بشيء فلا يتعقّل اعتباره في الوجوب ؛ لأنّه يلزم إتيانه بمقتضى تقييد المادّة به - كما في
--> ( 1 ) في ( ع ) و ( م ) : ولعلّه المشهور . ( 2 ) في ( ع ) و ( م ) : فيبقى .